الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

332

شرح الرسائل

المخالفة القطعية لأنّ المفروض عدم تنجّز التكليف الواقعي بالنسبة إليه ) لعدم كون التكليف فعليا على كل تقدير ( فالواجب الرجوع في كل شبهة إلى الأصل الجاري في خصوص ذلك المشتبه ) ويجعل العلم الإجمالي كأن لم يكن ( إباحة وتحريما . فيرجع في المثال الأوّل إلى استصحاب الطهر ) لتيقّن سبقه ( إلى أن يبقى مقدار الحيض فيرجع فيه ) أي في مقدار الحيض ( إلى أصالة الإباحة لعدم جريان استصحاب الطهر ) لليقين بارتفاعه بالدم السابق أو بهذا الدم ، ولا استصحاب الحيض لعدم اليقين بسبقه ، واستصحاب الطهر إلى بقاء مقدار الحيض لا يثبت كون هذا المقدار حيضا لأنّه من اللوازم العقلية ( و ) يرجع ( في المثال الثاني إلى أصالة الإباحة ) من حيث الشك في الحل والحرمة ( و ) إلى أصالة ( الفساد ) من حيث الشك في الصحة والفساد ( فيحكم في كل معاملة يشك في كونها ربوية بعدم استحقاق العقاب على ايقاع عقدها وعدم ترتّب الأثر عليها ) . قوله : ( لأنّ فساد الربا ليس دائرا مدار الحكم التكلّفي ) حاصل الإشكال : أنّ الشك في الصحة والفساد مسبب عن الشك في الإباحة والحرمة ، فأصالة الإباحة تكون حاكمة على أصالة الفساد ، وحاصل الجواب : أنّ فساد المعاملة ليس من لوازم حرمتها إذ قد حقق في باب النواهي أنّ تحريم المعاملة لا يدل على فسادها فكل من الصحة والفساد والإباحة والحرمة حكم مستقل مستفاد من الدليل . وبالجملة الشك في الصحة والفساد ليس مسببا عن الشك في الإباحة والحرمة بل مسبب عن الشك في الربوية وعدمها ، وأصالة الإباحة لا تثبت عدم الربوية الملازم للصحة ، كما أنّ أصالة الفساد لا تثبت الربوية الملازمة فيما نحن فيه للحرمة لأنّ الأصل لا يثبت اللوازم العقلية . ( ولذا ) أي لعدم ترتب فساد الربا على الحرمة ( يفسد ) ولا يحرم ( في حق القاصر بالجهل والنسيان والصغر على وجه ) أي بناء على عدم كون الصغر مانعا